ماء الوجه لايُباع !!
-يُحكى أنّ أعرابياً كانَ يَسكِن بِجوارِ الحَسن بن عليٌ رَضيِّ الله عَنْهُمَا، وقَد أصابهُ الْفَقْرَ والعوز الشَّدِيدِ ..
فَقَالَتْ لهُ زوجته :-
اذهب إلى الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً ..
فقال لها :-
أخجل من ذلك، فقالت إن لم تذهب أنتَ ذهبت أنا ..
فأجابها بأن سيكتب إليه ، وكانَ شاعراً ، فكتب للحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :-
لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى
يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري .
إلا بقية ماء وجه صنته ُ
عن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري .
وأرسلها إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما ،
فقرأها الحسن وبكى ، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه ..
وكتب له :-
عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم نقصرِ .
فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع
ما صنتهُ و كأننا لم نشترِ .
ترى كم من عزيزٍ اُهرق ماء وجهه هباءً في ظل العوز والفقر والقلة ...ونحن كالتماسيح فقدنا الاحساس بمصائبهم
